آقا رضا الهمداني
200
مصباح الفقيه
بالخصوص ، فلا يصلح أن يكون هذا الأمر الندبي لأن يكون بيانا للمطلق حتّى يكون ظهوره حاكما على أصالة الإطلاق ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( و ) أمّا البحث ( في البدن ) إذا كان ملاقيا للكافر وأخويه : ف ( يغسل ) من ملاقاتها إذا كان أحد المتلاقيين ( رطبا ) رطوبة مسرية ، كما هو واضح . ( وقيل : يمسح ) بالتراب إن كان كلّ من المتلاقيين ( يابسا ) وجوبا كما عن ظاهر بعض القدماء ( 1 ) ، أو استحبابا كما يظهر من بعضهم على ما حكي ( 2 ) . ولا يبعد أن يكون هذا هو مراد الجميع وإن عبّروا بما يشعر بالوجوب . وربما ألحق بعضهم ( 3 ) بها الفأرة والوزغة والأرنب . وعن المبسوط استحباب ذلك من كلّ نجاسة ( 4 ) . ( ولم يثبت ) ذلك في شيء منها لا وجوبا ولا استحبابا حيث لم نقف على ما يدلّ عليه في شيء منها عدا ما ستسمعه في الكافر ، ولكن مع ذلك لا يبعد الالتزام باستحبابه مسامحة اعتمادا على فتوى هؤلاء الأعاظم الذين لا يظنّ بهم صدور مثل هذا الحكم عنهم لا عن مستند . وربما يستدلّ عليه في خصوص الكافر بخبر القلانسي : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : « امسحها بالتراب وبالحائط » قلت :
--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 206 عن ظاهر النهاية - للشيخ الطوسي - : 52 - 53 ، والمقنعة : 70 - 71 . ( 2 ) راجع : الحدائق الناضرة 5 : 391 . ( 3 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 52 ، وابن حمزة في الوسيلة : 77 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 343 ، وانظر : المبسوط 1 : 38 .